العلامة المجلسي
296
بحار الأنوار
له وأطيعوا ، وأنا أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا ، فقال له عبد الله ابنه ، دون محمد بن علي ؟ - يعني محمد بن الحنفية - فقال له : أجرأة علي في حياتي ؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا يدرى من قتلك ، فلما كان في زمان المختار أتاه فقال : لست هناك ، فغضب فذهب إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة فقال : ولني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدمة مصعب ، فالتقوا بحروراء ، فلما حجر الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه لا يدرى من قتله . 20 - الخرائج : روي عن عبد الحميد الأودي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبير الخابور كان صاحب بيت مال معاوية وكانت له أم عجوز بالكوفة كبيرة ، فقال لمعاوية : إن لي اما بالكوفة عجزوا اشتقت إليها ، فائذن لي حتى آتيها فأقضي من حقها علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة فإن فيها رجلا ساحرا كاهنا يقال له علي بن أبي طالب ، وما آمن أن يفتنك ، فقال جبير : مالي ولعلي وإنما آتي أمي وأزورها وأقضي من حقها ما يجب علي ، فقال معاوية : ما تصنع بالكوفة ؟ فأذن له فقدم جبير الخابور فقال عليه السلام له : أما إنك كنز من كنوز الله زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ، قال : إي والله قال ذلك معاوية ، ثم قال : ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين لقد كان كذلك ؟ قال علي : يا حسن ضمه إليك فأنزله وأحسن إليه ، فلما كان من الغد دعاه ثم قال لأصحابه : إن هذا يكون في جبل الأهواز ( 1 ) في أربعة آلاف مدججين في السلاح ، فيكونون معه حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيقاتل معه . بيان : رجل مدجج ومدجج ( 2 ) أي شاك في السلاح ، وإنما أخبره عليه السلام بما يكون منه في الرجعة . 21 - الخرائج : روي عن أبي ظبية قال : جمع علي عليه السلام العرفاء ثم أشرف عليهم فقال : افعلوا كذلك ، قالوا : لا نفعل ، قال عليه السلام : أما والله ليستعملن عليكم اليهود
--> ( 1 ) في ( خ ) : في جبل لأهواز . ( 2 ) بالجيمين المعجمتين .